Slide Ads

Showing posts with label سلوكيات. Show all posts
Showing posts with label سلوكيات. Show all posts

Friday, February 17, 2012

بـر الـوالـديـن اقرأ من فضلك

بـر الـوالـديـن ..
 
إن ظننت أنك عرفت محتوى الموضوع من عنوانه ...


آسفهـ ... فقد أخطأت..

إن الموضوع أكبر وأهم من ذلك بكثير..

إن قراءتك لهذا الموضوع قدتنقذك من النار إن كنت فيها ولا تعلمين..
وقدترفعك إلى الفردوس الأعلى دون أن تعلمي..
لماذا؟؟!!



ألم تعلمي حكم بر الوالدين وهو أنه فرض واجب، وأنه قد أجمعت الأمة على وجوب بر الوالدين وأن عقوقهما حرام ومن أكبر الكبائر؟؟

أما سمعت هذا الحديث:
عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة قلت من هذا؟ فقالوا : حارثة بن النعمان )فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كذلكم البر كذلكم البر [ وكان أبر الناس بأمه ] )رواه ابن وهب في الجامع وأحمد في المسند.

وهذا الحديث ايضاً:






الوالدان..وما أدراك ما الوالدان

الوالدان، اللذان هما سبب وجود الإنسان، ولهما عليه غاية الإحسان..

الوالد بالإنفاق.. والوالدة بالولادة والإشفاق..

فللّه سبحانه نعمة الخلق والإيجاد..

ومن بعد ذلك للوالدين نعمة التربية والإيلاد..



وأنا أقف في حيرة أمامكم..

مالي أرى في مجتمعاتنا الغفلةعن هذا الموضوع والإستهتار به..

أما علمنا أهمية بر الوالدين..

أما قرأنا قوله تعالى:


وقوله تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً).النساء:36

ألم نلاحظ أن الله قد قرن توحيده ـ وهو أهم شيء في الوجود ـ بالإحسان للوالدين..

ليس ذلك فقط بل قرن شكره بشكهما ايضاً..

قال تعالى: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ) لقمان:14

إلى متى سنبقى في التأجيل المستمر للتفكير في برنا لوالدينا..

إلى متى سيبقى الوقت لم يحن للبر؟؟!!..

وكأننا ضمنا معيشتهم أبد الدهر..

وغفلنا عن هذا الكنز الذي تحت أبصارنا ولكننا للأسف لم نره..

أما تفكرنا قليلاً في الحديث التالي:



أما مللنا من التذمر بشأن والدينا..

وكفانا قولاً بأنهم لا يتفهموننا ...

إن الأمر أعظم من هذهالحجج الواهية..

ولنتفكر قليلاً في قوله تعالى:



وقوله تعالى:

( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليَّ المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) لقمان 14-15

يعني حتى لو وصل الوالدان الى مرحلةحثك على الشرك بالله وجب علينا برهما..

ماذا نريدإثباتاًاكثر من ذلك..

كما في هذا الحديث:

فعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ، قالت: قَدِمَتْ عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: قَدِمَتْ عليّ أمي وهي راغبة أفأصل أمي؟ قال:((نعم، صلي أمك))متفق عليه.

ولكن للأسف ...

يمر علينا كل فترة قصة تنافي كل ما سبق ..

تكاد عقولنا لا تصدق..

وتكادقلوبنا تنفطرمن هول ما نسمع..

إنها قصص واقعية للأسف..


ذكر أحد بائعي الجواهر قصة غريبة وصورة من صور العقوق:

يقول: دخل علي رجل ومعه زوجته، ومعهم عجوز تحمل ابنهما الصغير، أخذ الزوج يضاحك زوجته ويعرض عليها أفخر أنواع المجوهرات يشتري ما تشتهي، فلما راق لها نوع من المجوهرات، دفع الزوج المبلغ، فقال له البائع: بقي ثمانون ريالاً، وكانت الأم الرحيمة التي تحمل طفلهما قد رأتخاتماًفأعجبها لكي تلبسه في هذا العيد، فقال: ولماذا الثمانون ريالا؟ قال: لهذه المرأة؛ قد أخذت خاتماً، فصرخ بأعلى صوته وقال: العجوز لا تحتاج إلى الذهب،فألقت الأم الخاتم وانطلقت إلى السيارة تبكي من عقوق ولدها، فعاتبته الزوجة قائلة: لماذا أغضبت أمك، فمن يحمل ولدنا بعد اليوم؟ ذهب الابن إلى أمه، وعرض عليها الخاتم فقالت: والله ما ألبس الذهب حتى أموت، ولك يا بني مثله، ولك يا بني مثله.

أما عرف هذا الرجل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاث دعوات مستجابات لهن، لا شك فيهن، دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالدين على ولديهما".



ألهذه الدرجة..

من هؤلاء أهم من البشر؟؟..

نعم للأسف ...

المصيبة الأكبر أنهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم..

ولكن..

ما عرفوا وصاياه..


الموضوع خطيييييييييييير..

اسمع هذا الحديث:

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد)) [رواه الترمذي وصححه ابن حبان].

وقصة مؤلمة أخرى..

وهذه قصة حصلت في إحدى دول الخليج وقد تناقلتها الأخبار، قال راوي القصة: خرجت لنزهة مع أهلي على شاطئ البحر، ومنذ أن جئنا هناك، وامرأة عجوز جالسة على بساط صغير كأنها تنتظر أحداً، قال: فمكثنا طويلاً، حتى إذا أردنا الرجوع إلى دارنا وفي ساعة متأخرة من الليل سألت العجوز، فقلت لها: ما أجلسك هنا يا خالة؟ فقالت: إن ولدي تركني هنا وسوف ينهي عملاً له، وسوف يأتي، فقلت لها: لكن يا خالة الساعة متأخرة، ولن يأتي ولدك بعد هذه الساعة، قالت: دعني وشأني، وسأنتظر ولدي إلى أن يأتي، وبينما هي ترفض الذهاب إذا بها تحرك ورقة في يدها، فقال لها: يا خالة هل تسمحين لي بهذه الورقة؟ يقول في نفسه: علَّني أجد رقم الهاتف أو عنوان المنزل، اسمعوا يا إخوان ما وجد فيها، إذا هو مكتوب: إلى من يعثر على هذه العجوز نرجو تسليمها لدار العجزة عاجلاً.

نعم أيها الإخوة، هكذا فليكن العقوق، الأم التي سهرت وتعبت وتألمت وأرضعت هذا جزاؤها؟!! من يعثر على هذه العجوز فليسلمها إلى دار العجزة عاجلاً.

عقوق .. عقوق .. عقوق..

وكأنهم نسوا مراقبة الله لهم..

وكأنهم لن يحاسبوا..

أما سمع هؤلاء بقول العلماء :"" كل معصية تؤخر عقوبتها بمشيئة الله إلى يوم القيامة إلا العقوق، فإنه يعجل له في الدنيا، وكما تدين تدان ""

إقرأ هذه القصة:

ذكر العلماء أن رجلاً حمل أباه الطاعن في السن، وذهب به إلى خربة فقال الأب: إلى أين تذهب بي يا ولدي، فقال: لأذبحك فقال: لا تفعل يا ولدي، فأقسم الولد ليذبحن أباه، فقال الأب: فإن كنت ولا بد فاعلاً فاذبحني هنا عند هذه الحجرة فإني قد ذبحت أبي هنا، وكما تدين تدان.



وهذا لا يقتصر على العقوق فقط بل على البر ايضاً..

ولكل مجتهد نصيب..

بروا آبائكم تبركم أبنائكم..

انظر هذه القصة:



هنيئاً لهؤلاء على الأقل تفكروا في هذا الحديث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يجزي ولدٌ والداً ، إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيُعتقه )) رواه مسلم .

إخواني ..

إن هذا الكلام ليس جديداً..

بل هي من المواثيق التي أخذت على أهل الكتاب من قبلنا..

قال تعالى: (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحساناً وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسناً) [البقرة: 83].

ولكننا أهملناه منذ زمن بعيد..

لحظة ..

مالي اتكلم وكأن الموضوع بسيط..

وكأن الموضوع يقرأ ويترك..

لالالالالالالالالالالالالالالا
    لالالالالالا..

    الموضوع أكبر من ذلك بكثير..

    أنه من أهم مداخل الآخرة..



    فعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: ((الصلاة على وقتها))، قلت: ثم أي؟ قال: ((بر الوالدين))، قلت: ثم أي؟ قال: (( الجهاد في سبيل الله)). متفق عليه.

    أسمعتم..

    إن بر الوالدين بعد الصلاة على وقتها مباشرة في أحب الأعمال إلى الله..

    وهناكأمر آخر في غاية الأهمية..

    يا منيرى ما يحدث للأمة الإسلامية في كل مكان..

    يا منيرى الإنتهاكات اليومية للمسلمين..

    يا منينفطر قلبه عند سماع أخبار المسلمين في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها من دول الجهاد..
    يا منيتمنى الإنضمام إلى صفوف المجاهدين والجهاد معهم ضد اليهود والصليبيين..
    يا من تريد الجهاد بشدة ولكنك لا تستطيع..

    هل سمعت هذا الحديث:

    جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أشتهي الجهاد، ولا أقدر عليه. فقال صلى الله عليه وسلم: (هل بقي من والديك أحد؟). قال: أمي. قال:(فاسأل الله في برها، فإذا فعلتَ ذلك فأنت حاجٌّ ومعتمر ومجاهد) [الطبراني].

    هل سمعتم..

    حاج ومعتمر ومجاهد..



    أليس حري بك أن تعلم أن بر الوالدين أحب إلى الله من الجهاد في سبيل الله ما لم يكن فرض عين..

    أليس حري بك أن تبدأ في جهاد الشيطان وتبر والديك..

    مهلاً..

    ألم تسمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم:

    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل استأذنه في الجهاد: ((أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد)) [رواه البخاري].

    بعض الشباب يسمعون مثل هذه الأحاديث ولا يستجيبون لها ( ففيهما فجاهد )ماذا تفهم أخي الشاب أختي المرأة المؤمنة عندما نسمع مثل هذا الحديث ففيهما فجاهد ؟

    يعني توقع منهما بعض التصرفات التي تحتاج منكأن تجاهد نفسك على قبول هذه الأخلاق من والديكوأنت في جهاد في الحقيقة .



    وأقبل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد؛ أبتغي الأجر من الله، فقال صلى الله عليه وسلم: (فهل من والديك أحد حي؟). قال: نعم. بل كلاهما. فقال صلى الله عليه وسلم: (فتبتغي الأجر من الله؟).فقال: نعم. قال صلى الله عليه وسلم:(فارجع إلى والديك، فأَحْسِنْ صُحْبَتَهُما)[مسلم].

    وعن معاوية بن جاهمة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرسول الله: أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: ((هل لك أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها)) [رواه النسائي وابن ماجه بإسناد لا بأس به].

    فكفاك تغييباً للحقائق عن ذهنك..

    ولا تقول أن الأمر سهل بحيث أنك تبدأه متى تريد..

    إن هذا التفكير منكيد الشيطان فاتركه..

    وإن كان كذلك ............. فمتى تبدأ؟؟!!




    !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    ولماذا نظن أن برنا لوالدينا هو كرم من عندنا..

    أو شيء يمكن فعله أو تركه..

    كلا إخواني..

    إنه واجب علينا..

    نحن لا ننسى فضل أبوينا علينا..

    ولا ننسى الأيام التي قضوها في التربية والتنمية والتعليم والتوجيه..

    ولا ننسىتضحياتهم من أجلنا..



    أنسينا الحنان..

    نعم حنان أمنا الذي لا يذبل حتى لو بلغنا من الكبر عتيا؟؟؟؟

    ألم تعلم أن الحنان هو فطرة الأم ليس فقط في الإنسان وإنما في كل الحيوانات...

    انظر هذا الملف:

    (الأمومة فطرة ما أحلاها.. نصيحة .. حمل الملف):


    أنسينا قلب الأم الذي إذا بررناه طول الدهر لم نعطيه شيئاً بسيطاً من حبه لنا..


    أما عرفت قلب الأم..... أسمع هذه القصة:

    امرأة عجوز ذهب بها ابنها إلى الوادي عند الذئاب يريد الإنتقام منها , وتسمع المرأة أصوات الذئاب, فلما رجع الابن ندم على فعلته فرجع وتنكر في هيئةٍ حتى لا تعرفه أمه .. فغير صوته وغير هيئته ...فاقترب منها، قالت له يا أخ : لو سمحت هناك ولدي ذهب من هذا الطريق انتبه عليه لا تأكله

Tuesday, August 24, 2010

ستر العبد بينه و بين الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .
للعبد ستر بينه وبين الله :
أيها الأخوة الكرام ، مع فائدة جديدة من فوائد الكتاب القيم " الفوائد " لابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ من هذه الفوائد ، للعبد ستر بينه وبين الله ، الستر غير ستر ، ستر مصدر، عملية إرخاء الستر تسمى ستراً ، أما هذا القماش الذي يوضع على النوافذ يسمى ستراً ، كالشق والشق ، للعبد ستر بينه وبين الله ، أي هناك خطوط حمراء المؤمن لا يجتازها، لا يكذب ، لا يحتال ، لا يخون ، لا يستهزئ ، لا يستعلي ، لا يستكبر ، بحياة المؤمن خطوط حمراء كثيرة ، الإيمان قيد الفتك لا يفتك ، لا يغش ، لا يحتال ، لا ينتقم ، لا يقسو ، لا يكيل الصاع بصاعين :
﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ﴾ .
( سورة الشورى الآية : 40 )
الصاع بصاعين ، غير صحيح ، للعبد ستر بينه وبين الله ، وستر بينه وبين الناس، أي له مكانة ، الناس يهابونه ، يحترمونه ، يظنون به خيراً ، فمن هتك الستر الذي بينه وبين الله هتك الستر الذي بينه بين الناس ، لمجرد أن تسوء علاقتك بالله ، الله عز وجل يعاقبك بأن يفسد العلاقة بينك وبين الناس .
من أصلح علاقته مع الله أصلح الله علاقته مع الناس :
لذلك الأصل أن تكون علاقتك بالله طيبة ، لذلك قال تعالى :
﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾ .
( سورة الأنفال الآية : 1 )
أي أصلحوا علاقتكم مع الله ، المعنى الثاني واصلحوا علاقتكم مع الخلق ، أنا من حين لآخر تأتيني رسالة تهنئة أجيب عليها بما يلي ، أقول : أسأل الله أن يجعل علاقتك مع الخالق ومع الخلق علاقة طيبة ، البطولة لا أن تكون ذكياً ، تتمتع بذكاء اجتماعي ، تكون علاقتك بهذا الذكاء مع الخلق طيبة ، البطولة أن تكون علاقتك بالله طيبة ، من نتائج هذه العلاقة الطيبة الله عز وجل يجعل علاقتك بالناس طيبة ، هناك حديث يقول : "من أصلح علاقته مع الله أصلح الله علاقته مع الناس " .
قال : فمن هتك الستر الذي بينه وبين الله هتك الله الستر الذي بينه  بين الناس .
تذهب مكانتك ، يذهب تألقك ، تذهب هيبتك ، فلذلك الأصل أن تحسن العلاقة مع الله  :
(( ابن آدم اطلبني تجدني ، فإذا وجدتني وجدت كل شيء)) .
[من مختصر تفسير ابن كثير]
أي علاقتك مع ربك إن صحت تصلح علاقتك مع زوجتك ، ومع أولادك ، ومع جيرانك ، ومع أخوانك ، ومع من حولك ، ومع من فوقك ، ومع من تحتك .
هذه فائدة من فوائد كتاب الفوائد لابن القيم رحمه الله تعالى .
للعبد رب هو ملاقيه وبيت في الدار الآخرة هو ساكنه :
للعبد رب هو ملاقيه ، وبيت في الدار الآخرة هو ساكنه ، بربكم مثل أضعه بين أيديكم ؛ لو أن بلداً نظام الإيجار فيه عجيب ، أي مستأجر في أية ثانية يأمره بها صاحب البيت يخرجه من البيت ، ولا يستطيع أن يأخذ معه شيئاً ، فرش البيت ، الثريات ، السجاد ، الأثاث الفاخر ، الأجهزة الكهربائية ، يأمره صاحب البيت أن يخرج فيخرج في ثيابه فقط ، فإذا إنسان مستأجر هذا الإيجار معه أموال جيدة ، هل من العقل أن ينفقها كلها في هذا البيت الذي سيغادره بأية لحظة ولا يبقى له منه شيء ؟ مستحيل ، إن كان لك بيت بعيد وهو على الهيكل ألا ينبغي أن تنفق المال لكسوة هذا البيت وتأسيسه ؟ هذا الواقع تماماً ، كل شيء تحصّله في الدنيا تخسره في ثانية واحدة ، دقق إنسان يسكن في بيت أربعمئة متر ، ثمنه يزيد عن مئة مليون ، فيه أثاث بعشرة ملايين ، فيه أجهزة كهربائية ، له إطلالة جميلة ، خمس سيارات أمام الباب له ولأولاده ، إذا توقف قلبه مصيره إلى القبر ، تجمد الدم في أوعيته مصيره إلى القبر ، نمت خلاياه نمواً عشوائياً مصيره إلى القبر ، كل مكانتك ، وهيبتك ، وسيطرتك ، وحجمك المالي ، وحجمك الاجتماعي ، وحجمك الإداري ، ومرتبتك العلمية ، والشهادات التي حصلتها ، كل هذا المجد متوقف على ضربات القلب ، أو على سيولة الدم ، أو على نمو الخلايا ، ففي أية لحظة تجد أنك فقدت كل شيء ، وليت الأمر ينتهي عند هذا بل دخلت في حساب عسير :
﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ(8)فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ(9)عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ(10)
( سورة المدثر )

﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93)
( سورة الحجر )
الغبي من لا يدخل الآخرة في حسابه :
والله الذي لا إله إلا هو ما على وجه الأرض من غبي أشد غباءً من الطغاة ، لأنهم لم يدخلوا في حسابهم أن الله سيحاسبهم ، والله ما من قطرة دم تراق على وجه الأرض من آدم إلى يوم القيامة إلا وسيسأل عنها إنسان :
﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) .
( سورة القيامة)
﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا (115).
( سورة المؤمنون )
﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93).
( سورة الحجر )
على كل إنسان أن يسترضي ربه قبل لقائه ويعمر بيته قبل الانتقال إليه :
للعبد رب هو ملاقيه وبيت في الآخرة هو ساكنه ، فينبغي له أن يسترضي ربه قبل لقائه ، الموظفون الأذكياء في وزارة ما إذا استقالت الوزارة يسألون من الوزير القادم ؟ حتى يقيموا معه علاقة طيبة ، لأن أمرهم بيده في المستقبل ، الأذكياء في الدنيا هكذا يفعلون ، الله عز وجل يقول :
﴿ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) ﴾.
(سورة الغاشية)
إنسان مضطر إلى ثلاثمئة ألف ـ قصة قديمة ـ عنده مزرعة فيها مسبح ، وفيها بيت جميل ، هو مضطر لهذا المبلغ ، عرض أن تكون هذه المزرعة رهناً لهذا المبلغ ، فإذا تمّ تسديده يسترجع المزرعة ، هناك إنسان دفع المبلغ وقال له : سجلها باسمي كرهن ، فسجلها وبعد سنتين أو ثلاث قدم له المبلغ قال له : لا يوجد داع لهذا كل واحد عنده حقه ، المزرعة ثمنها مليونا ليرة ، أخذها بثلاثمئة ألف ، صاحب المزرعة من شدة الألم أصابته أزمة قلبية ، وشارف على الموت ومات ، قبل أن يموت أوصى ابنه الأكبر ، البيت مثلاً في المهاجرين وهذا الخصم اللئيم الذي اغتصب منه المزرعة في أقصى دمشق ، قال له : سر بالجنازة إلى باب محله التجاري ، وقدم له هذه الرسالة ، قال له : أنا ذاهب إلى ديار الحق وسأحاسبك هناك وإن كنت بطلاً لا تلحقني ، سمعت أن هذا الإنسان ردّ المزرعة للورثة .
للعبد رب هو ملاقيه ، وبيت في الآخرة هو ساكنه ، فينبغي له أن يسترضي ربه قبل لقائه ، وأن يعمر بيته قبل الانتقال إليه.
يا أيها الأخوة الكرام ، الموت شيء مخيف جداً من كل شيء إلى قبر ، النبي عليه الصلاة والسلام يقول :
(( أكثروا من ذكر هادم اللذات ـ مفرق الأحباب ـ مشتت الجماعات )) .
[أخرجه الترمذي والنسائي عن أبي هريرة ]
(( عش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب من شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك مجزي به )) .
[ أخرجه الشيرازي عن سهل بن سعد و البيهقي عن جابر ]
إضاعة الوقت أشد من الموت :
فائدة أخرى ، إضاعة الوقت أشد من الموت ، كلام خطير ، والله الذي لا إله إلا هو  ترى المسلمين أتفه شيء في حياتهم الوقت ، أرخص شيء في حياتهم الوقت ، يلعب النرد للساعة الثالثة ماذا فعلت ؟ نم ، استرح ، اقرأ كتاباً ، تعلم مسألة ، اقرأ قصة مؤثرة هادفة ، اقرأ بحثاً في الفقه ، أقرا حياة صحابي ، اجلس مع أهلك وأولادك ، سامرهم ، حدثهم .
إضاعة الوقت أشد من الموت ، لماذا ؟ قال : لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة ، غفلت عن سرّ وجودك وعن غاية وجودك ، والموت يقطعك عن الدنيا ، الموت الذي هو أكبر مصيبة ينهي حياتك الدنيا ، لكن إضاعة الوقت تنهي الآخرة بأكملها ، لذلك الوقت في حياة المؤمن ثمين جداً ، الله عز وجل قال :
﴿ وَالْعَصْرِ(1)إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2)إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3) ﴾ .
( سورة العصر ) .
الخسارة ناتجة أن مضي الزمن يستهلك الإنسان ، لكن الإنسان يتلافى هذه الخسارة إذا عمل في الوقت الذي سينقضي عملاً ينفعه بعد مضي الوقت ، ما العمل الذي ينفعك بعد مضي الوقت ؟ ﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ بحثوا عن الحقيقة ، ﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ   ودعوا إليها ، ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3) ﴾ صبروا عن البحث عنها ، والعمل بها ، والدعوة إليها ، هذه عند الإمام الشافعي أركان النجاة .
لذلك إضاعة الوقت أشد من الموت ، لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة ، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها .
الدنيا من أولها إلى آخرها لا تساوي غمّ ساعة :
الدنيا من أولها إلى آخرها لا تساوي غم ساعة فكيف بغم العمر ؟ أي لا سمح الله ولا قدر لو أصبت بالتهاب عصب من أعصاب أسنانك ، والأطباء لم يتيسر لك أن تتصل بهم بعد الساعة الثانية ليلاً ، والآلام لا تحتمل ، وكنت حاضراً مئة وليمة ، لو تذكرت هذا الطعام الذي أكلته هل ينتهي الألم ؟ لو تذكرت هذه الولائم التي استمتعت بالطعام فيها هل هذا التذكر ينسيك آلام الأسنان ؟
قلت مرة : لو إنسان أعطيناه خمس سنوات ، يستمتع ما يشاء بالدنيا ، أعطيناه مبلغاً فلكياً ، و قلنا له : سافر إلى أي مكان ، وانزل في أجمل مكان ، ومارس أي شهوة من دون قيد ، ولا شرط ، ولا حساب ، لكن بعد هذه السنوات الخمس هناك شهر تعذيب لا يحتمل، هل تقبل ؟ خمس سنوات استمتاع بالحياة ، وشهر تعذيب لا يحتمل ، فكيف لو كان العكس سنوات معدودة في الدنيا يستمتع بها ويأتي عذاب أبدي ؟ الله عز وجل يقول :
﴿  فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ﴾ .
( سورة البقرة ) .
الدنيا من أولها إلى آخرها لا تساوي غم ساعة .
الأشياء المكروهة عند أهل الدنيا يوم القيامة تكون محبوبة و ترقى بها عند الله تعالى :
أيها الأخوة الكرام ، من الحكم الرائعة محبوب اليوم يعقبه المكروه غداً ، الشيء المحبوب ، الآن هناك أفلام ، هناك مواقع إباحية ، إطلاق بصر في الطريق ، انغماس في الملذات ، سهرة مختلطة فيها غمز ولمز وتطلع إلى عورات النساء ، الأشياء التي يرغبها أهل الدنيا أهل الضلال مكروهة يوم القيامة ، والمكروهات في الدنيا جالس في البيت ، مستريح ، مقعد وثير ، فواكه أمامك ، زوجتك ، أولادك ، قم والبس واذهب إلى المسجد ، اسمع درساً ، تركب أول سيارة والثانية ساعة ، وعلى الأرض لا يوجد كأس شاي ولا قهوة ، واسمع الدرس وارجع إلى البيت مرة ثانية ، نمت الساعة الثانية الفراش وثير ودافئ ، أذن الفجر انزع اللحاف عنك ، وتوضأ ، واذهب إلى الجامع ، وصلِّ ، والله شيء صعب ، صم طوال النهار ، تشتهي كأس ماء ، كأس شراب ، كأس شاي ، الطعام بالثلاجة أمامك ، والماء بارد في الثلاجة ، لا تستطيع أن تشرب لأنك صائم ، تمر امرأة جميلة في الطريق قال الله لك : غض بصرك ، تغض بصرك عنها ، معاذ الله إني أخاف الله رب العالمين ، الأشياء المكروهة عند أهل الدنيا يوم القيامة تكون محبوبة ، بها ترقى عند الله ، هذه البطولة أساساً أن تعمل عملاً في الدنيا ينفعك إلى الأبد .
الأحمق من باع الجنة بشهوة ساعة :
أيها الأخوة الكرام ،  قال : كيف يكون عاقلاً من باع الجنة بما فيها بشهوة ساعة؟
ألا يا رُبّ شهوة ساعة أورثت حزناً عميقاً ، إنسان سافر وارتكب الفاحشة في السفر ، وانتقل له مرض جنسي خطير ، يقول لصديقه : أكاد أذوب كيف لو علمت زوجتي أنني خنتها ، والمرض خطير ، وينتشر في الجسم ، ومعروف ، لذلك ألا يا رُبّ شهوة ساعة أورثت حزناً عميقاً .
لكن هناك ملاحظة أذكرها لكم ، كان الإنسان إن سافر إلى بلاد الغرب ، وطرق باب غرفته ليلاً ، فإذا كان مؤمناً يقول : معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي ، وكأنه وقف موقف سيدنا يوسف ، يشعر باعتزاز ، يشعر بقرب من الله ، يشعر أن الله غال عليه ، الآن يمكن أن يرفض لكن يخاف من الإيدز فقط ، أحبط الله أعماله ، كانوا يخافون من الله فيرتقون بهذا الخوف الآن يخافون من الإيدز فقط .
فوائد قيّمة :
1 ـ الله عز وجل إذا خفته أنست به و اقتربت منه :
قال : المخلوق إذا خفته استوحشت منه وهربت منه ، لكن الله عز وجل إذا خفته أنست به واقتربت منه ، فرق كبير بين أن تخاف من مخلوق فيوحشك ويخيفك ، وبين أن تخاف من خالق السماوات والأرض فيؤنسك ويقربك .
2 ـ ارتباط العلم مع العمل مع الإخلاص :
قال : لو نفع العلم بلا عمل لما ذمّ الله عز وجل أحبار أهل الكتاب ، علم بلا عمل لا قيمة له ، ولو نفع العمل بلا إخلاص لما ذمّ الله المنافقين .
3 ـ بطولة الإنسان أن يراقب نفسه و أن يكون حريصاً على سلامة قلبه :
آخر فقرة وفائدة دافع الخاطرة ، قد تأتيك خاطرة لا ترضي الله ادفعها عنك ، فإن لم تفعل انقلبت الخاطرة إلى فكرة ، ادفع عنك هذه الفكرة ، فإن لم تفعل انقلبت الفكرة إلى شهوة فحاربها ، فإن لم تفعل صارت الشهوة عزيمة وإرادة فإن لم تدفعها صارت فعلاً ، فإن لم تتداركه بضده صارت عادة وعندئذ يصعب الخروج منها .
الخاطرة إلى فكرة إلى شهوة إلى إرادة إلى فعل إلى عمل ، فالبطولة أن تراقب نفسك وأن تكون حريصاً على سلامة قلبك .

والحمد لله رب العالمين

الغيبة تأكل الحسنات و تفسد الأخلاق




1- تحبط الاعمال وتاكل الحسـنات .
2- تفسـد المجالس وتقضي على الاخضر واليابس .
3- صتاحبها يهوى الى الدرك الاسـفل من النار .
4- رذيلة الغيبة لاتقل عن النميمة خطرا بل أشد منها ضررا .
5- صـفة من الصـفات الذميمة وخلة من الخلال الوضيعة .
ولئلا يقع منها المسلم وهو لايدري حذر منها الاسلام ووضحها
رسول الله صـلى الله علية وسلم ونهى عنها الحديث . عن أبى هريرة رضى الله عنة أن رسول الله صلى الله علية وسلم
قال أتدرون ماالغيبة ؟ قالوا الله ورسولة اعلم .: ذكرك أخاك بمايكرة : قيل أفرايت ان كان فى اخى ما اقول ؟
قال . إن كان فية ماتقول فقد اغتبتة . إن لم يكن فية ماتقول فقد بهتة )
اى ظلمتة بالباطل وأفتريت علية الكذب .

الأسباب التي تبعث على الغيبة :
1- تشفي الغيظ بأن يحدث من شخص في حق آخر لأنه غضبان عليه
أو في قلبه حسداً وبغض عليه .
2- موافقة الأقران ومجاملة الرفقاء كأن يجلس في مجلس فيه غيبه
ويكره أن ينصحهم لكي لا ينفروا منه ولا يكرهونه .
3- إرادة ترفيع النفس بتنقيص الغير .
4- يغتاب لكي يضحك الناس وهو ما يسمى المزاح حتى يكسب حب الناس له .


أما علاج الغيبة فهو كما يلي :
1- ليعلم المغتاب أن يتعرض لسخط الله وأن حسناته تنتقل إلى الذي اغتابه
وأن لم تكن له حسنات أخذ من سيئاته .
2- إذا اراد ان يغتاب يجب أن يتذكر نفسه وعيوبها ويشتغل في اصلاحها فيستحي
ان يعيب وهو المعيب .
3- وأن ظن أنه سالم من تلك العيوب اشتغل بشكر الله .
4- يجب ان يضع نفسه مكان الذي اغتيب لذلك لن يرضى لنفسه تلك الحالة .
5- يبعد عن البواعث التي تسبب الغيبة ليحمي نفسه منها .

وأسال الله العظيم ان يبعدنا عن الغيبة وكل مسبب لها